recent
أخبار ساخنة

تعريف الرقية وشروطها

ماهي الرقية وما هي شروطها


الرقى : جمع رقية وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات ويسمونها العزائم وهي على نوعين : 

النوع الأول : ما كان خالياً من الشرك بأن يقرأ على المريض شيء من القرآن أو يُعوذ بأسماء الله وصفاته فهذا مباح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رقى وأمر بالرقية وأجازها ، فعن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ :
 كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ ؟
 فَقَالَ : " اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ " رواه مسلم .



تعريف الرقية وشروطها
تعريف الرقية وشروطها

قال السيوطي : وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط : 

  •  أن تكون بكلام الله أو بأسماء الله وصفاته .  
  •  وأن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه . 
  •  وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها ، بل بتقدير الله تعالى.


قال ابن حجر في الفتح : ( قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع هذه الشروط ) ( فتح الباري – 10 / 206 ) 0
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - وأما معالجة المصروع بالرقى ، والتعويذات فهذا على وجهين :

* أ - فإن كانت الرقى والتعاويذ مما يعرف معناه ومما يجوز في دين الإسلام أن يتكلم بها الرجل داعيا الله ذاكرا له ومخاطبا لخلقه ونحو ذلك - فإنه يجوز أن يرقى بها المصروع
ب – وإن كان في ذلك كلمات محرمة مثل : أن يكون فيها شرك أو كانت مجهولة المعنى يحتمل أن يكون فيها كفر – فليس لأحد أن يرقى بها ولا يعزم ولا يقسم ، مجموع الفتاوى - 23 / 277 ) 0
* يقول الدكتور عمر الأشقر : ( والرقية ليست مقصورة على إنسان بعينه ، فإن المسلم يمكنه أن يرقي نفسه ، ويمكن أن يرقي غيره ، وأن يرقيه غيره ، ويمكن للرجل أن يرقي امرأته ، ويمكن للمرأة أن ترقي زوجها ، ولا شك أن صلاح الإنسان له أثر في النفع ، وكلما كان أكثر صلاحا كان أكثر نفعا ، لأن الله تعالى يقول : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ ) " سورة المائدة – الآية 27 "

جواز الرقى والتداوي

أولا : حكم التداوي


أن الإسلام دين النظافة فقد اعتنى الإسلام بالأجساد وبالمحافظة عليها أيما عناية سواء بما يؤدي إلى الوقاية من الأمراض قبل وقوعها أو بما يعالجها بعد وقوعها ,,,
فمثلا الوضوء والغسل ..
فإن ذلك من نظافة الجسم مما يقيه من الجراثيم التي لو تركت لتراكمت فينتج عنها من الأمراض ما لا يحمد عقباه .. وكذلك الصلاة فيها من الفوائد الصحية الشيء الكثير للروح والجسد .. وكذلك الصوم والحج ,,
وتحريم الخمر والميتة ولحم الخنزير وتحريم الزنا وغير ذلك من الأمور التي يخفى على من تدبرها ما في ذلك من حفظ للجسد والروح ..
وقد أشار القرآن إلى أنواع من الأمراض فمن ذلك :
قوله تعالى "ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج" سورة النور 61

وقوله تعالى"وَمَن كَانَ مَرِيضاً او على سفر فعدة من ايام أيام أخر) سورة البقرة 185

وكما أشار القرآن الكريم إلى الأمراض فقد أشار إلى الشفاء من ذلك :
قوله تعالى "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ(" سورة الاسراء 82
وقوله تعالى "ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ") سورة النحل 69

وأما في السنة فالأحاديث كثيرة في هذا الباب وهي تدل على جواز التداوي 
منــــــها:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم 
"ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء " صحيح البخاري 

وعن جابر بن عبدالله عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال 
" لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عزوجل "صحيح مسلم

وعن أبي خزامة قال : قلت يارسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها وهل ترد من قدر الله شيئا ؟ فقال:
" هي من قدر الله " مسند الإمام أحمد

إذاً تبين لنا أن هناك أسباب ومسببات وأن ذلك كله بقدر الله تعالى ، ودلت الأحاديث على جواز التداوي وأنه من الأسباب المشروعة ولكن يشترط أن لا يكون بحرام ، ولقد جاء النص بتحريم التداوي بما هو حرام 

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عيه وسلم 
"إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام "
سنن أبي داود

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث "
سنن أبي داود
فلا يجوز لمسلم أن يتداوى بحرام سواء كان من الرقى أو غيرها من الأدوية وفي الحلال غنية عن الحرام والله المستعان.
google-playkhamsatmostaqltradent