recent
أخبار ساخنة

كتاب علم النفس بين الشخصية والفكر



كتاب علم النفس بين الشخصية والفكر



كتاب علم النفس بين الشخصية والفكر




المــــــــؤلف : الشيخ كامل محمد محمد عويضة 

النـــــــــاشر : دار الكتب العلمية





نبذة عن الكتاب :




يعتقد معظمنا بأننا نعرف ما نقصده عندما نتحدث عن الصحة . لكن طفيفا من التفكير الناقد سيكشف أن معنى الاصطلاح خداع بشكل كبير . 
ونحن نفترض بأننا أًصحاء عندما لا نكون مرضى . وكل شخص يعلم ما معنى أن يكون الإنسان مريضا . وإن هذا يقصد جسمنا متعب , فعندما نصاب بالحمى نفقد الحيوية , ونفقد المراعاة بكل بشيء إلا أن نشفى . ولطن ماهي تلك الوضعية الصحيةالتي نفقدها عندما نمرض ؟ . 

يصف الأطباء وضعية الصحة باصطلاحات ذات أيي فسيولوجية من نوع أو أخر فيقولون بأن درجة سخونة الجسد " عادية " ونسبة ضربات الفؤاد وضعظ الدم " عادية " .. إلخ وتلك كلها إشارات على أن جسمنا في وضعية جيدة . 

ومن الملحوظ أذن أن الصحة ترمز إلى كيفية للعمل الجسمي له قمية فكل فرد يرغب في أن يكون متمتعا بالصحة , وأن يكون جسده خاليا من الوجع , ويمتلك طاقة تتواصل لمدة طويلة , وربما يكون 
لدينا هنا تعريفا للصحة بأنها هذا الطريقة من عمل الأعضاء الذي يؤكد بأن الجسد سوف يكون خاليا من الوجع , يمتاز بالحيوية ويعيش لمدة طولية لكننا اليوم عندما نتحدث عن الصحة فإننا نميز بين الصحة الجسمية والصحة العقلية فما الذي نعنيه بالصحة العقلية ؟ هل تعني نفس الشيء كالصحة الجسمية ؟ 

وهل نستطيع أن انقول بأن الذهن الصحي هو الذي يخلو من الوجع ويمتلك طاقة هائلة ويعيش لمدة طويلة ؟ أما أن ذلك القول غير صحيح , لأن الذهن مفهوم تجريدي زيادة عن شيء عياني ؟ 

فنحن نشاهد الجسد , ونشعر به , ونزنه ونقيسه , ولايمكننا أن نتعامل مع الذهن بذلك الشكل . 

لو كان الوضع أيضاً فكيف نستطيع الجديد عن الصحة العقلية أو الذهن الصحي . وسنستخدم الشخصية الصحية كبديل لإصلاح الصحة العقلية . 

لكن الشخصية ليست شيئا أو موضوعا يمكن دراسته مثل الجسد فالشخصية إصطلاح مجرد يرمز إلى أنماط التصرف الثابتة والمميزة التي يتصرف بها الفرد بالنسيبة لمواقف الحياة . ومن الممكن للملاحظ أن يشاهد شخصا يتصرف في موقف محدد وفي ضوء الملاحظة الطويلة , يمكنه أن يلمح اتساقا في أنماط التصرف التي يتصرف بها الشخص . وذلك الاتساق في أنماط الإجراء يسمى بالسمات. 

ولاشك أن أي فرد يعلم ملامح امه وأبيه أو زميله أو أصدقائه . فهو قد لاحظ الأساليب التي يتصرف بها هؤلاء الناي في عدد متعدد من الموقف , ومن الممكن أن يتبنأ بشيء من الدقة بكيفية تصرفهم في بعض المواقف المستقبلية . فعندما نقول بأنه يعلم شخصية أبيه فإننا نقصد أنه يعلم كيف يستجيب أبوه لمواقف الحياة المتغايرة . 

ولكن إذا كانت الشخصية ترمز إلى الأنماط الثابته نسبيا لسلوك الشخص فما هي الشخصية السوية والصحية ؟ ومن الملحوظ أنها ترمز إلى أسلوب الإجراء التي لها مقدار . ولطن من الذي يقومها ؟

نستطيع القول بشيء من التشدد : السوية أو الصحية ترمز إلى أساليب الإجراء التي تقوم عن طريق أخصائي " الصحة العقلية " أو أخصائي الصحة الشخصية . 

وقد نسأل نحو ذلك الحد " لماذا يلزم أن يكون أخصائي الصحة الشخصية مؤهلا للحكم على الكيفيفة التي يلزم أن يتصرف بها الناس ليصبحوا سعداء أو أصحاء ؟ والسبب هو أن أخصائي الصحة الشخصية وخصوصا المعالجين الممارسين للشخصية قد درسوا الإنسان بحرص أكثر الأمر الذي درس بأي توقيت أثناء الزمان الماضي . وعلى أساس معلوماتهم المخصصة للجانب الذاتي للإنسان , فإنهم طوروا بشكل متدرج مفهوم لقوى الإنسان الكامنة للنمو والسعاجة والشفاء والنكوص ايضا مثلما أنهم بدأوا يبلورون بيانات عن الأحوال التي يستعمل الإنسان ف يتحقيق السعادة والنمو , وعملوا تخطيطا لما من الممكن أن تكو عليه الشخصية الصحية أو السوية والسلوك الصحي , وما ظلت الشخصية الصحية أو السوية والسلوك الصحي , وما ظلت الشخصية الصحية ترمز لطرق ذات مقدار في الإجراء في مواقف الحياة , فلنحاول تحليل إشكالية الشخصية بيتفصي أكثر .


google-playkhamsatmostaqltradent